رسلانُ يعرِفُ من أفاضَ وفادَةً

من أين أبدأُ والحروفُ تُجلجلُ
والكلُّ في جدِّي قليلٌ مُقلِلُ؟
هذا البهيُّ الشافعيُّ الهاشميُّ
الألمعيُّ ابنُ الحُسينِ الأجملُ
أثمرْتَ عبدَ اللهِ يا ابن محمَّدٍ
علمًا ومثلُكَ في المنابرِ يُسألُ
هل أبتدي من حيثُ أتمَمْتَ الهوى
من (فرزلٍ) إذ طاب فيك المنزلُ؟
وتخضَّبَتْ بنديِّ عطرِكَ تُربُها
وبدَتْ سميَّتَكَ الحنونَ تَهلَّلُ
أم (طَيبةٍ) فيها الأصولُ ونورُها
جدُّ الجدودِ وخيرُهمْ والأوَّلُ
طه الحبيبُ وفي عروقِكَ دمُّهُ
يجري شريفًا والصفيُّ الأكملُ
أم (بالخليلِ) على الجبالِ مُرابطًا
ومُثاغِرًا وذوي الصَّليبِ تُجندِلُ
يُهدي (أرسلانُ الدمشقيُّ) الوَرى
قمرًا مضيئًا للمعالي يُقبِلُ
حُمِّلْتَ يا جدَّاهُ خيرَ خلافةٍ
يا خيرَ من للنّورِ قلبُكَ يحمِلُ
تدعو هناكَ على الثُّغورِ رِجالَها
ودعاكَ للشَّامِ الأبيِّةِ موئِلُ
أم من (حِراكٍ) قد نُسبْتَ لسهلِها
وازدانَ فيكَ على الزَّمانِ الكلكَلُ
فوهبْتَ للعمريِّ كلَّ عنايةٍ
وتركْتَ نسلًا للعُلا ما بدَّلوا
وكذا ضريحُ محمَّدٍ جدِّي بها
بكبيرِ أبناءٍ تباهى المخوَلُ
يزهو بكَ التَّاريخُ يذكرُكَ الأُلى
قد كُنتَ فيهِم شمسَهمْ لا تأفُلُ
وأتيْتَ شامَ العزِّ حمَّالَ النُّهى
والقلبَ والآمالَ إذ قلتَ: احملوا
(فدمشقُ) مفتاحُ الصُّمودِ على المَدى
والشَّامُ شامُ اللهِ لا.. لا تُخذَلُ
وزرعْتَ في (حمصٍ) جنائنَ حَضرةٍ
في بابِ هودٍ للهُدى لا تذبُلُ
في كلِّ زاويةٍ نثرْتَ عبيرَها
سَعِدَ المُريدُ وطابَ منكَ المَنهَلُ
ثوبَ الصَّلاحِ قد ارتديْتَ معلِّمًا
من كلِّ فجٍّ للفضيلةِ يرفُلُ
و(حماةُ) تذكرُ كَمْ أضَأْتَ ليالِيًا
فيها وقامَ الصُّبحُ لا يتملْمَلُ
ما زالَ في البابِ القديمِ بهاؤُكمْ
تشدوهُ آثارٌ ويُنصِتُ محفِلُ
وعلى خطاكُمْ سالكوها أدركوا
دربَ الحصادِ إذ المواسمُ تمحُلُ
ها (بينَ حيرَيْنِ) ازدَهَتْ بكِمُ وها
= في الحيِّ زاويةٌ غدَتْ تَستقبِلُ
تهفو القلوبُ إليكمُ وصلًا وقدْ
آليتَ إلَّا بالحقيقةِ توصَلُ
خلَّفتَ (زينَ العابدين) حبيبَها
ومضَيْتَ في طُرُقِ المكارِمِ تُكمِلُ
ونزلْتَ في (معراتَ) ضيفًا مُكرَمًا
يُقريكَ حقَّ الضَّيفِ شَهمٌ مؤصِلُ
وقطفْتَ من بستانِهِ المعمورِ خيرَ
قُلامَةٍ وأخذْتَ منها تنسِلُ
رسلانُ يعرِفُ من أفاضَ وفادَةً
لما رأى العمريُّ أنَّكَ مُسبِلُ
وسَنا ضيائِكَ مطفِئًا أقمارَها
نورُ الكرامةِ في الليالي مُذهِلُ
هذا حفيدُكَ وابنُ عمِّيَ
يهديكَ دوحًا بالأراكِ تخَضَّلُ
مرحى سليمانَ الحبيبَ فدوحُكُمْ
في تاجِنا الجدِّ العظيم مُكلَّلُ
هذا ختامٌ للقصيدِ ولم يزلْ
في القلبِ شعرٌ بالمناقبِ يحفَلُ
حمدًا لمولانا على نعمائِهِ
ما دامتِ الأنفاسُ فينا تُرسلُ
ثم الصلاةُ على الحبيبِ محمَّدٍ
و الآلِ والأصحابِ فيها أكملُ

وليد الحراكي

سورية


https://al-hiraki.blogspot.com/2019/02/blog-post_49.htmlوصلة المشاركة المباشر:

ياسر الحراكي

ياسر بن عمّار بن كنعان بك بن مختار بك بن أمير السادة الأشراف نورس باشا

الكاتب

    مؤسس مدونة ابدأ، مدون وخبير تقني (5 سنوات)، ومهندس طاقة كهربائية وأنظمة قدرة (سنة ثانية)، حاصل على ثلاث شهادات واعتمادات دولية في تكنولوجيا المعلومات (cIT, MCP, MCSA) خلال فترة دراستي في الثانوية العامة. كمحترف معتمد (MCP) ومساعد حلول أول معتمد (MCSA) من شركة مايكروسوفت الأميركية، بالإضافة لدبلوم من جامعة كامبردج البريطانية (cIT) على المستوى المتقدم 7 من 7.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تَقْديمُ مُسَاهَمَةٍ
لَجْنَةُ الْمَشْرُوعِ
مُشَارَكَةُ الْمَوْقِعِ

قاعدة أرشيف موقع السلالة الحراكية لا تزال قيد التزويد وتفريغ كامل المحتوى الأولي الذي تمت جدولته للنشر والرفع إلى الموقع خلال الأعوام الثلاثة المقبلة إلى غاية ذو الحجة من عام 1442 من هجرة جدنا رسول الله وسيد ولد آدم عليه أتم الصلاة وأتم التسليم.

زر الواتساب يشتغل في الهواتف فقط