قصيدة الشاعر محمد العصافرة "فهذا البحر يقصده الأنام"

تَجَلَّى البَدْرُ مُختـــــــــــــــــالاً بِلَيْلٍ
يُراقِصُ رِفْعَةً يَعلوهُ هَـــــــــــــــــــــامُ
بِأَسماءِ الهَواشِمِ مِنْ جُـــــــــــــدودُ
وَآلٍ لِلحِراكِ به أَقامُـــــــــــــــــــــــوُا
أَضَاءُوا المَشْرِقَيْنِ سَمَوْا أُصُــــــولاً
وَمِنْ شَمْسٍ إلى قَمَرٍ مَقَـــــــــــــامُ
وَأَذْعَنَتِ الوُجُوهُ لهُــــــمْ وَدانَتْ
لـــــــــــــــــــــــواءُ الحَّقِّ عَانَقَهُ السَّلامُ
كَقُرْصِ الشَّمْسِ يَسْطَعُ في اخْتِيالٌ
مَتَى أَضْحَى يُعانِدُهُ الظَّـــــــــــــلامُ
كَوَرْدِ الرَّوْضِ صَـــــــــاحَبَهُ أريجٌ
عَلى الوَرْداتِ قَدْ حَــــــــــطَّ الرِّهامُ
حُسَيْنِيٌّ وَجَدُّهُـــــــــــــــــمُ تَلَقَّي
رسولُ اللهِ أَيَّدَهُ الكَـــــــــــــــــــــــلامُ
فَفِيْ حَوْرانَ جَــذْرُ القَوْمِ يَسْمُو
كمَا يَسْمُو عَلى الغِرِّ العِظــــــــــــامُ
وَطِيْبَةُ قَدْ عَلَتْ بالذكر مَجْــــــدَاً
رَقَى فَوقَ السَّمَاءِ كَمَا الغَمَــــــامُ
هَواشِمُ في بِطـــــاحِ الأرض دَانَتْ
لَهُمْ دُنيَا وَصَادَقَهَمُ ذِمَــــــــــــــامُ
وَيَكْفِي الأرضُ فَخْرَاً أنَّ فيهـــــــــــا
وفي آل الحــــــــراكِ سَمَتْ شَآمُ
وَمَكَّةُ تِلكَ أَرضُ اللهِ فيهـــــــــــــــــا
وَفي أَرجائِها البيتُ الحـــــــــــــرامُ
بَنَوْهَا بِالفَخَارِ عَلتْ مَكَــــــــــــانَاً
وَماكانَ الزَّمَانُ بها يُضَـــــــــــــــامُ
وَقَدْ غَطَّوْا عُيونَ الشَّمْسِ حَتَّى
ظَنَنْتُ الشَّمْسَ يَصْرَعُهَا الحِمَـــامُ
فَهُمْ عُظَماءُ يَسْبِقُهم عَطاءٌ
وَهُمْ قَصْدٌ وَهُـــــــــــــــــمْ غَيْثٌ يُرامُ
وَهُمْ بَحْرٌ يَجُودُ بما لَدَيْهِ
كَمَا قَاعُ الِمهَادِ بِهَا الرُّغــــــــــــــــــــــــــــامِ
حِراكِيُّ إذا أَمْسَيْتَ تَرْقَــــــى
وَيُضْحِي الكَــــــــــــــوْنُ يَأْمُلُ والأنامُ
وَمَا بَيْنَ المَشارِقِ كُلُّ فَخْـــــــرٍ
وَقَدْ غَنَّى لمِجَدِهـــــــــــــــمُ الهُمَامُ
فَانْ فَخَــــرُوا بِأَنْسابٍ فِانِّيْ
لآمَلُ أَنْ يُبَلِّغُني الكـــــــــــــــــــــــــــــــــــلامُ
فَتِلكَ الرايَةُ البيْضـــــــــــــــاءُ تَرْوِيْ
فَخَارَ المَجْدِ حَيْثُ به تُقَــــــــــــامُ
بَنُو عَمارَ هَامَ بِهِم ضِيـــــــــــــــــــاءٌ
وَهُمْ في الفَضْــــــلِ غَيْثٌ مُسْتَدامُ
مَتى ظَهروُا تَنَفَّسَتِ البَرايَــــــــــــــا
وَعَمَّ الغيْثُ شَابَهَهُ الكــِــــــــــرامُ
وَانْ حَلُّوْا بِوادٍ أَوْ أَقَامُـــــــــــــــــــوا
ظَلاَمُ اللَّيْلِ بَدَّدَهُ الغَمَــــــــــــــــــــــامُ
لَهُمْ أَيْدٍ تَجُــــــــــــــــــــودُ وَبالعَطَايَا
كَما الدِّيْماتُ أَثْقَلهَا الزَّحــــــــــــــامُ
هٌمُ الأُمَنــــــاءُ مِنْ نَسلٍ تَسَامَى
وَأَصْلٌ للنُّبُوةِ حَيْثُ رَامـــــــــــــــــوا
وَقَد حَفِظُوا الوَدِيْعَةَ مِنْ جُدودٍ
هُمُ الأعلى وفي الحَـــــرْبِ الزُّؤَامُ
وَعَبد اللهِ مِنْ نَسْلٍ يُؤَاخِـــــــــيْ
جُدُودَ الصـــــــــالحينَ هُو الشَّهَامُ
هُمُ الأَعــــــــلى هُمُ الأَوفى وَانِّيْ
إذا لم أرق في حُــــــــــــــــبِّي أُلامُ
إلى مِحْرابِ رِفْعَتِهِمْ أُصَــــــــــلِّي
أَهيمُ إلى العِبادَةِ حَيْثُ هَامُـــــوا
يُقَرِّبُهُمْ إلى الرَّحْمنِ جَــــــــــــــــــــدُّ
َوَيرقَى الأَصلُ إنْ قَويَ الدِّعـــــامُ
وَمَا نَسلُ الهَواشِـــــــــــمِ ليْسَ إلا
مِنَ النَّبْتِ الكَريمِ وَهُمْ كِــــــــــــرامُ
لِسيْفِ اللهِ قَدْ أَعْطَـــــــــــوْا وَلاءً
وَصَاحَبَهُم إلى الشوقِ اغْتِنـــــــامُ
فَهُم إنْ طارَ في الآفاقِ صِيْتٌ
هُمُ الأعلى هم الأوفى زِمـــــــــامُ
وَيعْلو النَّسْرُ مُختالاً بِعِـــــــــــــــــزٍ
وَيسبِقُهُ إلى المَجْدِ المقـــــــــــــــامُ
كَمَا يَسمو عَلى الأفلاكِ نَجْـــــــــــمٌ
وَتعْلو الشَّمسُ رُقْيــــــــا تُسْتَدامُ
فَنَوْرسُ هـَــــــــــــــــالةٌ هَامَتْ بنِورٍ
وَمِنْ ببن النُّجومِ لَهُ التَّمــــــــــــــــــامُ
وَقَدْ قـَـــــــــــــــادَ البلادَ وساكنيها
وَفيْ أرجائِها حَطَّ الكـــــــــــــرامُ
وَقَدْ خُطَّتْ مَآثِرُهُمْ بِنُـــــــــــــورٍ
كَمَا قَدْ خُطَّ في السِّفْرِ العِظـــــــامُ
وَمِنْ حَوْلِ النَّوارِسِ هُم نُجـــــــــومٌ
هُمُ الأفلاكُ يَمْقُتُها الظَّـــــــــــــــــلامُ
فَساميْ قَدْ سَما بالسَيفِ فَخْــــــــــرَاً
وَمِنْ آلِ النَّبيِّ له السَــــــــــــــــــلامُ
وَحِكْمتُ قَدْ بَرَى لِلْحَربِ سَهْمَاً
وَخَيْرُ القَوْمِ فَعَّالٌ هُمـــــــــــــــــامُ
وَمَنْ في الأرضِ أَعْطى دُونَ شَكِّ
لِمُختارٍ فَمُختارُ الإمــــــــــــــــــــــامُ
وَجيهٌ وَجْهُهُ أَنداءُ طَــــــــــــــــــــــلٍّ
يُبارِكُها وَيسبِقُها الغَمـــــــــــــــــــــــامُ
وَأَمَّا عن مُنيرٍ لستُ كُفْــــــــــــــــؤَاً
لانَّ الشِّعرَ يَصْغُرُ والمقـــــــــــــــــــــامُ
وانْ مَا كُنْتَ بالأشعارِ تَرقَــــــــــــى
َفمَمْدوحٌ وَاخْوَتُهُ عِظـــــــــــــــــــامُ
هٌمُ الانداءُ لا ماقِيْلَ دَوْمـَـــــــــــــــــــاً
وَساحَتُهُمْ يَعُجُّ بها الزَّحــــــــامُ
وانْ ضَاقَتْ بكَ الأحوالُ يَومَاً
فَهَذا البَحْرُ يَقْصِدُهُ الأنــــــــــــــــــــامُ

العصافرة

فلسطين


https://al-hiraki.blogspot.com/2019/02/blog-post_45.htmlوصلة المشاركة المباشر:

ياسر الحراكي

ياسر بن عمّار بن كنعان بك بن مختار بك بن أمير السادة الأشراف نورس باشا

الكاتب

    مؤسس مدونة ابدأ، مدون وخبير تقني (5 سنوات)، ومهندس طاقة كهربائية وأنظمة قدرة (سنة ثانية)، حاصل على ثلاث شهادات واعتمادات دولية في تكنولوجيا المعلومات (cIT, MCP, MCSA) خلال فترة دراستي في الثانوية العامة. كمحترف معتمد (MCP) ومساعد حلول أول معتمد (MCSA) من شركة مايكروسوفت الأميركية، بالإضافة لدبلوم من جامعة كامبردج البريطانية (cIT) على المستوى المتقدم 7 من 7.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تَقْديمُ مُسَاهَمَةٍ
لَجْنَةُ الْمَشْرُوعِ
مُشَارَكَةُ الْمَوْقِعِ

قاعدة أرشيف موقع السلالة الحراكية لا تزال قيد التزويد وتفريغ كامل المحتوى الأولي الذي تمت جدولته للنشر والرفع إلى الموقع خلال الأعوام الثلاثة المقبلة إلى غاية ذو الحجة من عام 1442 من هجرة جدنا رسول الله وسيد ولد آدم عليه أتم الصلاة وأتم التسليم.

زر الواتساب يشتغل في الهواتف فقط